السيد حيدر الآملي
209
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة » ( 110 ) . مقرّر ، فنسبتهم إليها يكون صحيحة واقعة ، وفيهم ورد قوله تعالى : يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ [ الروم : 7 ] . والطائفة الثانية ، حيث إنّهم في مقام التّحقيق ومرتبة الباطن والتّوحيد العيني ، الَّذي هو فوق العلمي ، جعلوهم من أهل الآخرة ، لأنّهم تجاوز عن الظاهر ووصلوا إلى الباطن ، وشاهدوا المطلوب بعين البصيرة على ما هو عليه المشار إليه في قوله : قُلْ هذِه ِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّه ِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [ يوسف : 108 ] . والطائفة الثالثة ، حيث إنّهم في مقام الفناء ومرتبة الباطن وخاصّ الخاصّ والتوحيد الذاتي ، جعلوهم من أهل اللَّه وخاصّته ، لأنّهم تجاوزوا عن الظاهر والباطن ، أعني الملك والملكوت والغيب والشّهادة ، ووصلوا إلى المقصود بالذّات من الكلّ الَّذي هو الحقّ تعالى ، وشاهدوه ، بنوره على
--> ( 110 ) قوله حبّ الدنيا . رواه الكليني في الأصول من الكافي ج 2 ص 130 الحديث 11 بإسناده عن محمّد بن مسلم بن شهاب ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، عن الأنبياء والعلماء . رواه الصدوق في الخصال ج 1 ص 25 الحديث 87 بإسناده عن درست بن أبي منصور عن الصادق عليه السّلام . ورواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي ، ج 1 ص 27 الحديث 9 ، بإسناده عن سلمان الفارسي ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » . وأخرجه أيضا السيوطي في « الجامع الصغير » ج 1 ص 566 الحديث 3662 .